غانم قدوري الحمد
186
أبحاث في علم التجويد
3 - النون : حذّر علماء التجويد من تطنين النونات « 1 » ، وقال عبد الوهاب القرطبي : « وينبغي أن يجتنب فيها الطنين ، وهو أن يلحق بها إذا سكنت وأظهرت صوت يضاهي صوت الصنجة تلقى في الطّست » « 2 » . وقال الأندرابي ، وهو يتحدث عما ينبغي أن يحترز منه القارئ : « وتطنين الغنّات حتى تمتدّ كحروف اللين » « 3 » . والغنة هي الصوت المصاحب لنطق النون والميم الجاري من الخيشوم ، قال محمد المرعشي : « واجعل غنة النون أكمل من غنة الميم لأنها أغن من الميم ، لكن احذر من تطنين الغنة عند الوقف عليهما ، لأن إظهار الغنة وإن احتاج إلى تمديد لكنّ المبالغة في التمديد لحن ، وهو معنى التطنين ، وهو في اللغة : صوت الطست عند ضربه ، واحتمال التطنين في النون أقرب من احتماله في الميم ، لأن النون أغن » « 4 » . 4 - الحركات وحروف المد : تحتل الحركات وحروف المد مكانا متميزا في النطق ، ولها دور في بنية الكلمة العربية لا يقل عن دور بقية الأصوات ، والذي يعنينا من أمرها هنا هو تحذير علماء التجويد من الإخلال في نطقها ، وتحذيرهم من الإفراط في الحركات حتى تصير حروفا ومن التفريط في المدات وترعيدها « 5 » . قال عبد الوهاب القرطبي : « الذي ينبغي أن يعتمده القارئ من ذلك أن يحفظ مقادير الحركات والسكنات ، فلا يشبع الفتحة بحيث تصير ألفا ، ولا الضمة بحيث تخرج واوا ، ولا الكسرة بحيث تتحول ياء ، فيكون واضعا للحرف
--> ( 1 ) السعيدي : التنبيه على اللحن ص 260 . ( 2 ) الموضح ص 120 . ( 3 ) الإيضاح في القراءات 68 ظ . ( 4 ) جهد المقل ص 288 . ( 5 ) السعيدي : التنبيه على اللحن ص 260 .